جبل العرمة
جبل العرمة
سمير دويكات
يا عرمة الأجداد لا تحزني انــا هنا نقيم
|
بـــــل افرحي، فالدم قد صار برتبة لواء
|
لن نغادر لن نخاف، لن نهرب لــن نهجر
|
بل سيكون الجسد والدم مهر والمهر سواء
|
فشهيدنا أعاد للمكان مجده وذكرنا بيوم
|
نيسان والثماني فيهن جمرة حق اعتلاء
|
ودم الجريح أعاد رســم الأرض خضراء
|
وحمراء وفيها ألوان رايتي تعلو الهواء
|
قد خرج الربع كلهم وقلبوا علـــى العدو
|
السيف حتى صار جهنم وضربهم بانتماء
|
هذا اليوم قد خاضوا فيها معركة صمود
|
يكتبها التاريخ ويشهد لهـا الناس بالإباء
|
انا نقسم بالتراب والصخر والزيتون الان
|
انهم لن يمروا ونحن هنـــا تحت السماء
|
والأرض قسمنا الذي نال كل حق بريء
|
وصار فيه الوطن نبض قلب فـــي شتاء
|
شباط قد هل يعلو الصوت فيه وينر لنا
|
دروب الحق وبيتا فيها الشهيد والشهداء
|
واسيرها سيد الاسرى واخوانه بالــدرب
|
قد عاهدوا الله ان تبقى فلسطــين الشفاء
|
يا جبل الطاحنات والابار والمياه، تخــلد
|
وجفف دموعي وامسح جبيني فاني نداء
|
وفي قلبي صرخة لم تخرج منذ أزمـــان
|
كان الشروق املها والبيدر ينثره الهواء
|
الزرع على التل قد جمعه الإباء والنساء
|
حتى تناقلوه يوما ويوما صــار عز نماء
|
والجسد لا يرحمه زمان اذ مر يوما ولكن
|
في الجيل يبعث الحق وكأنه نجــم بعلياء
|
واني اقول الحق ان قلت ان الابطال هنا
|
ولدوا في محراب العرمة وصاروا رواء
|
واني ابشركم بنصر الله ورسوله، واكرر
|
لما رأيت الحجارة وكأنها زوبعة وأجزاء
|
تضرب عدو الله وعدوكم ببيتا، وبجبالها
|
ولفلسطين نزف الغد قادم بجيل الكبرياء
|
فدعوا المهزومين والبقايا وتمسكوا بالله
|
وبطيف غروب وللفجر عظم صلاة بإسراء
|
وقت ان علمنا نبي االله ان الحقوق تنزع
|
ولا تأتى الا بسيف الخطاب ودعــاء الولاء
|
فهذا يوم كان ليس كباقي النائبات علينا
|
وانمــا احتلال قد نال النهاية والشر ابتلاء
|
المعركة طحن فيها العظم والنار صارت
|
لهيب انتصار ويـوم الوغى كان عليهم داء
|
وفروا يجرون الخيبة هم ومن ولاءهم امرنا
|
وامريكا الشر ان كانت معهم او لأمـرهم أداء
|
إني قد شاهدت الكثير وابشركم بفتح الله
|
وعزم علينا قريبا ان آمنا بحقنا ووحدة الناء
|
فلا تنصتوا للمحبطين والسفلة وأصحاب
|
المال، فهم مطية ان لم يكن الوطن لهم شفاء
|
والله واقسم بتراب الأرض وزيتونها ان
|
النصر قادم بهمة شباب والنار لموقدها زهاء
|
فلا مكان لغزاة الديار والاحتلال نهايته
|
ستكون يوما بأيدي الطاهرين والحق زهاء
|
فاصبروا شعبي الفلسطيني وثابروا بجهاد
|
عرضه الأرض والسماء، والشباب ايواء
|
تعليقات