اقتحام الاحتلال لرام الله في القانون الدولي
اقتحام الاحتلال لرام
الله في القانون الدولي
المحامي سمير دويكات
لا شك ان القانون الدولي واضح في مسمياته
التاريخية في وضع يعالج فيه مسالة الاحتلال الفعلي للارض ومدى تطبيق السيادة
الوطنية وعليه، فانه وبوجود الاحتلال تشكل السيادة الوطنية سيادة شعبية فقط في رفض
الاحتلال ومقاومته، فالشباب الذين تصدوا للاحتلال هما السيادة الوطنية والشعبية ضد
الاحتلال في رام الله، وبالتالي ومرارا وتكرارا قلنا انه يجب ان يبقى هناك مقاومة
وفق احكام القانون ولو بالحجر والادوات البسيطة كي يشعر الاحتلال ومعه العالم
بالكامل ان الاحتلال فوق هذه الارض مرفوض تماما، وعلى الوجه الاخر قلنا ان القيادة
وان كان وضعها محرج امام شعبها عليها ان تحمي مقاومة غزة والشباب الذين ينفذون
عمليات عسكرية ضد الاحتلال، فكل هذه العمليات والمواجهات سواء الشعبية او اي نوع
اخر هو محمي بموجب قواعد القانون الدولي.
ان ارتباط السلطة ودولة فلسطين عن طريق
منظمة التحرير في اتفاق اوسلو بتفاهمات بغض النظر عنها وعن مشروعيتها وعن تطبيقها
قد ذهبت في مهب الريح بعد اعادة احتلال مناطق الف يوم ما دخلت القوات في بداية
انتفاضة الاقصى ومن وقتها فالاحتلال ينفذ ما يريد دون رد فعل من الجانب الفلسطيني
بل بوجود التنسيق الامني والذي اعتبر اعلى شان في المسالة، وزج في بعض المقاومين
في السجون هنا وهناك.
فتوصيف الاحتلال لايعدوا ان يبقى احتلال
غير قانوني وغير شرعي وهو مرفوض شعبيا ومن كل النواحي وان فلسطين بكامل ترابها
المحتل هي حق لشعب فلسطين وان الزمان والاجراءات الصهيونية لن تكون مبررا لاي حق
قد يمنحه اي احد للاحتلال، ولذلك ستبقى المقاومة سيدة المواقف وسيدة الوجود، وان الامر
لن يطول في فتح الجبهة على مصراعيها لان الاحتلال اصبح مارق الى ابعد الحدود وغير
مكترث الا لامنه وسلامة جنوده ومستوطنيه وهي مسالة تتعارض مع الحق الفلسطيني وتشكل
عائقا في سبيل اي اتفاقات او مواربات تكون في نطاق ما يمكن الحديث عنه في اي حل
مستقبلي او الان.
نعم ان المقاومة مشروعة كما وضوح السماء
بدون غبار والتصويت الاخير في الامم المتحدة حافظ على الحد المقبول وهو كان تجربة
يجب التعلم منها في تعزيز الصفوف والسير نحو الوحدة الوطنية لان الاحتلال لن يغير
ايا من مواقفه او اجراءاته وسيبقى قوة غاشمة محتلة لن يتراجع فيها، والامر يبقى
متروك للجانب الفلسطيني كي يقرر ما هو عليه العمل لمقاومة المحتل ومنها الابقاء
على حماية الاسرى وذوي الشهداء والجرحى بمخصصاتهم المعهودة لان السبيل لحماية من
يقاوم هو تعزيز صموده في مواجهة المحتل.
وهنا لا احد في موضع يمكن ان يلوم احد ما
دام وضعنا متفرق ومنقسم، لان الظروف لا تبرر لاحد تبرير افعال الاحتلال وبالتالي
كان الموقف على عين الجميع ووضعت سيادتنا الوطنية على محك كبير من جديد وليس جديد.
تعليقات