ضحكوا علينا
ضحكوا علينا
سمير دويكات
|
ضحكوا علينا كثيرا حتى سال
|
اللعاب هنا حد لم يسبقه حدود
|
|
حين قالوا لنا الوطن أولا والمال
|
لا يساوي ذرة تراب وقت النهود
|
|
وكم قالوا لنا نحن الوطن وانتم
|
الوطن وهو تاريخ فيه الجدود
|
|
فبان بعد هذا العمر أنه ليس الا
|
وطن له الجيوب وعبأ السدود
|
|
وكم أحببونا بالوطن ولما مالَ
|
الوطن عليهم اعلنــوا الشدود
|
|
وكم هربوا لما ضاق الحال في
|
وطن وأصاب الناس ورم الخدود
|
|
فاين اطفالهم ان كانوا صادقين
|
واين مال الوطن ان كان طرود؟
|
|
فكم من باعنا الكلام الرخيص
|
يا وطني وكنت الغالي الوحيد؟
|
|
كلنا مذنبون حد السكر على كأس
|
الوطن لما صرنا شبه الكرود
|
|
تأكل حصتها وتذهب لحصنها
|
وكأنه، مملكة ليس فيها صدود
|
|
ضحكوا علينا لما باعونا باسمك
|
مبادىء الحروب بلا حتى شهود
|
|
يا وطني الضائع بين الجيوب
|
متى سيكون لنا ثورة العهود؟
|
|
كـــي نحاسب انفسنا ونبرأهم
|
من ذنب الضحك فوق الحدود
|
|
وكي نمنحهم مرة اخرى وسام
|
القدس، فخرا وشرفا بدل الجحود
|
تعليقات