قالت وقد أينع الحزن بوجهها
قالت وقد أينع الحزن بوجهها
سمير دويكات
قالت وقد أينع الحزن بوجهها
|
واستنطق اللسان بأسرار العقل
|
ما عدت تزر ديار لنا او تسأل
|
وكأن الحال صار خبرا بلا جمل
|
أقول لك والقلب سقيم والسهام
|
فيه كأنها الحـرب أشعلت بحمل
|
يا حادي الشوق صبرا فالحب
|
لم يعد له الوجدان في عرى الغزل
|
بل صار القهر كما عمامة رأس
|
وصار الجسد نحيف ودربه مقفل
|
فتلعم ان الاخضر الذي كــــان
|
فوق جسدي قد طاله اليباس المعتل
|
ولم يعد السعد فيه سوى مصاب
|
تحدثه الالام كل يوم وبه انواع العلل
|
واخشى ان الارض فوق جسدي
|
قد استملكها من كـــان بلا خجل
|
فما الريح استكانت ولا الشمس
|
صبرت، انما المطر طاله العجل
|
والثلج قد غطى الجسد بلا امل
|
والشهقة قد اصابها الشخير الثمل
|
حتى ما عاد في بيتنا سوى النوم
|
والصوم على الفراق يدثر الأمل
|
يا من بيدك مفتاح القلب، اعلم
|
ان باب القلب طاله الصدأ المجمل
|
فهذا مصاب وفيه الهجر عذاب
|
وهل للهجران سوى الترك بلا وصل
|
واعلم ان الدروب التي سلكتها لم
|
توفي القلب والمذاق بل كانت وحل
|
قد اضعت نفسي واضعت من كان
|
في الحب متيم الى حد له المرتحل
|
فما عاد بيننا سوى تاريخ اسود
|
فوق الجسد المقتول فـوق النجل
|
وداعا يا غريم العشق والفؤاد
|
وغريب الأيام والديار في عسل
|
أصبتني وأصبت سير الحب الطاهرة
|
ووأدت طفولة عشق في عمق ومقتل
|
تعليقات