ذكرى اوسلو والدروس غير المستفادة
ذكرى اوسلو والدروس غير المستفادة
المحامي سمير دويكات
لا شك انه ومثل هذ اليوم الثالث عشر من ايلول قبل خمسة
وعشرين سنة تم التوقيع على اتفاق اعلان المبادىء والذي كان تحت شعار الارض مقابل
السلام اي ان اسرائيل الدولة المحتلة تتخلى عن الارض المحتلة مقابل السلام الذي
يمنحه الفلسطينيون والعرب لها، وهل بعد كل هذه السنوات تحقق السلام او اي من
الاهداف التي سعى لها الفلسطينيون؟
لا شك ان اهم حقيقة تجسدت في اوسلو هي عودة القوات
المقاتلة الى الارض الفلسطينية وعودة الكثير والابقاء ايضا على الكثير ولكن سوء
الادارة في السلطة الوطنية طوال السنوات الكثيرة حيث خرج التوجه عن مساره في ان
القيادات المفترضة لان تصنع شيئا فعالا للفلسطينيين لم تستطع ذلك في ظل ظهور البعض
الذي اثر المنصب والمال على الحقوق الفلسطينية فطالت سوء الادارة كل مناحي الحياة.
ايضا ان اسرائيل التي لم تكن تريد من هذا الاتفاق سوى
اجهاض الانتفاظة الفلسطينية وان تقوم على تحقيق اهدافها الاستعمارية والتوسع
الاستيطاني فقد ظهرت من السنوات الاولى من المماطلة بان قام الصهاينة بقتل رئيس
وزرائهم مباشرة بعد سنوات قليلة من التوقيع وهو كان مؤشر حقيقي على رفض اسرائيل
اية حل قد يؤدي الى دولة فلسطينية.
اليوم وفي ظل حكم مجنون امريكا فان هذه الذكرى ربما تكون
الاخيرة في اتفاق اوسلو قبل اعلان انتهائه نهائيا بلا رجعة حيث سيكون على
الفلسطينيين العودة الى المطالبة بشكل كلي بكل الحقوق والتراب الفلسطيني دون ان
يكون هناك معارض او راغب باي اتفاق سلام او مفاوضة مع اسرائيل.
وهنا على الفلسطينيين ان يعيدوا حساباتهم بدقة فائقة
للاستفادة من هذه المرحلة لفرض واقع جديد قائم على شرعية الشعب واختياره وان
يحددوا اتجاههم الصحيح بوحدة قائمة على حقوق الشعب الاصيلة وان يكون هناك نظام
محاسبة فعال وان يتم الاهتمام بمؤسسات الدولة ومنها القضاء المستقل والعادل الذي
يمكن من خلاله التاسيس لدولة مستقلة وعادلة.
تعليقات