الفلسطينيون في ورطة
الفلسطينيون في ورطة
لن يكون الفلسطينيون اليوم بعد السابع من تشرين وفي ظل الابادة والتجويع المستمرة والقصف والدمار المستمر في فلسطين بكافة مناطقها واراضيها، ولم يكونوا في وضع اصعب حتى في النكبة الاولى، اذ يشن الاحتلال نشاط عدواني غير مسبوق بدعم غير محدود من امريكا ودول الشر في الغرب الاستعماري والشرق الاعمى وخاصة الصين واليابان، وحتى في النكبة في سنة 1948 كان وضع الفلسطينيين افضل من اليوم، فاليوم الكل يلعب بهم ولا يكترث احد سوى الاحرار في العالم، والعرب قد تخلوا عنهم واصبحوا ملطشة في يد اسرائيل، اسرائيل اليوم قادرة على قصف اي بلد عربي دون ان يحرك ساكنا وحتى لم يصلوا الى مستوى ايران التي ردت واجبرت الكيان على التوقف، لكن هناك في الجنوب العربي دولة اسمها اليمن وعاصمتها صنعاء بادرت منذ الايام الاولى لاعلان مساندتها لغزة واستمرت حتى الان دون توقف تلقت قصف ولكنها يوميا وكل ساعة تزعج اسرائيل في قلب مناطقها المزعومة.
ورطة الفلسطينيون في الانقسام بين مشروع المقاومة الذي لا يزال يقاوم على الرغم من قوة وشدة النيران غير المسبوقة في التاريخ وما بين مشروع اوسلو الذي وصفه ادوارد سعيد بالعار، اذ ان اسرائيل تمارس كافة اجراءات الاحتلال دون ان يتحرك جماعة اوسلو بشىء بل رفضوا المقاومة وعملوا ضدهم بحجج حاية الوطن والوطن ليس بحاجة لحماية سوى من الاحتلال ومقاومته وردعه.
العرب ايضا في ورطة كبيرة كشعوب، ولكن الحكام الذين لا يحرصون سوى على كراسيهم ومناصبهم ليسوا في ورطة لان مضي الايام وهم على كراسيهم هو انجاز لهم ولعائلاتهم في البقاء وسرقة موارد الدول لهم ولاولادهم وعائلاتهم والمقربون، وهي مسالة وقت لن تزيد عن اشهر حتى يتم الثورة ضدهم لان المواطن اصبح لا يستطيع تامين لقمة عيشه.
خروج الفلسطينيون من الورطة مستحيل الا في حال موت القادة وظهور قيادات جديدة مختلفة النهج في مقاومة الاستعمار والاحتلال وبالتالي استمرار الورطة التي بها الفلسطينيون لن يستطيعوا الحصول على دولة وخاصة ان قيادة رام الله فوتت فرص نجاة كثير لالا تستمر الابادة والجوع وكان بالامكان تسيير مقاومة شعبية مضاعفة وايجاد حل مقبول لانهاء الانقسام مع حماس وهي ايضا مخطئة في كثير من الامور ادت الى استغلال اسرائيل لهذا الوضع.
المجتمع الدولي المزعوم والعربي الموهوم لن يستطيع التعامل مع شطري الانقسام الفلسطيني الا في ظل مصلحة اسرائيل وضياع تضحيات شعبنا الفلسطيني ، لذلك وامام هذا العجز الذي استمر لاكثر من عقدين عليهم الرحيل وترك الشعب يقرر مصيره.
تعليقات