غزة تحتاج الرحمة
غزة تحتاج الرحمة
في غزوة الخندق خرج الرسول ص نحو الكعبة فتبعه احد الصحابة وقال له لقد اشتد البلاء الا تدعوا لنا، فقال له كان من قبلكم يمشط بامشاط من حديد وبقي على دينه، وقد عذب المسلمون ايضا في شعب مكة وتروا ثلاث سنوات في الجوع، وتعرفون القصص في ذلك، والجميع يعرف قصة ماشطة فرعون التي القي اولادها في قدور مليئة بالزيت وهي تغلي وبقيت على ايمانها، وفي الحروب الصليبية اشتد الكرب على المسلمون وذبحوا ي غزة وبيت المقدس حتى ارتوت الارض من دمائهم، وفي جرائم اليهود عندما احتلوا فلسطين ارتوت الارض بالدماء الكثيرة وبعدها في اكثر من محطة والانتفاضة الاولى والثانية وحروب غزة المتتالية.
لكن هذه الابادة والقتل بالجوع مختلفة جدا في غزة وفلسطين وهي الاقصى على الاطلاق من حيث شموليتها والتخاذل المرافق لها، وان الدول والشعوب الاسلامية هي التي تمد هذا القاتل في اسرائيل والقاتل في امريكا بالاموال والامدادات من اسلحة ومواد تموينية حتى يزيد القتل في اهل غزة والضفة دون رحمة، فقط ينتظر اهل غزة رحمة جلادهم كي يعطف عليهم بالطعام او وقف القصف وهو غير موجود.
هذا التخاذل الذي اخبرنا عنه الرسول الكريم هو نتيجة الحقد الدفين من حكام ومسؤولين دخيلين على الدول من اصل مسيحي او يهودي دخلوا الامة وبين الشعوب في اوقات سابقة واعتلوا عروشها وصاروا قادة ويحمون بلادهم بحجج الامن والاستقرار على خلاف الدين والشريعة والسنة والقوانين على الاطلاق وليس هدفهم سوى القضاء على فئة اختلوا معها سياسيا.
والا بماذا يفسر خروج المظاهرات نصرة لغزة في بلاد اوروبا كلها وامريكا ولا تخرج في رام الله وبلاد العرب وان خرجت تقمع مباشرة؟
تعليقات