الاستفراد الصهيوني بالمقاومة والتخاذل العربي والاسلامي
الاستفراد الصهيوني بالمقاومة والتخاذل العربي والاسلامي
العامل الذي يقوم على جميع مفردات هذا المجال بين الشعب المحتل والمحتلين والقتل والدمار والتجويع والابادة هو عنصر القوة، فالسبب الرئيسي لوجود الاحتلال ونشاته اصلا هو قوة هذا الاحتلال التي تتفوق على اصحاب الاراض.
لكن هل هذا المحتل ليس اقوى من الفلسطينيين وصبرهم ومقومات بلادهم، ولا اعتقد ذلك ولكن لو توفر الدعم الامريكي والغربي غير المحدود لهذا الاحتلال فانه طبعا سوف يتفوق وخاصة ان الفلسطينيين وان كانوا في وقت معين يتلقون الدعم العربي والاسلامي فانهم اليوم لا دعم لهم وخاصة للمقاومة.
بالتالي هناك خلل كبير في قوى وموازين المقاومة والاحتلال اذ يتوفر الدعم الكامل للاحتلال في حين ان المقاومة لم يتوفر لها اي دعم وخاصة المحاصرة منها مثل غزة في حصار استمر لاكثر من عشرين عام، والمقاومة اللبنانية التي تتعرض لحصار الان.
ايضا ان دعم امريكا والغرب لدولة محتلة وسارقة لارض فلسطين فيه وقاحة واجرام لم يسبق له مثيل في التاريخ، وتعجز الدول العربية عن دعم المقاومة وبالتالي تتصدر ايران لدعم المقاومة نتيجة الاشتباك المستمر بين محور ما يسمى المقاومة والغرب واسرائيل، والدول العربية في بداية القرن الماضي وحتى منتصفه كانت تدعم المقاومة بكل السبل ومنها العتاد والسلاح والرجال والدعم السياسي، ولكن الخلل الذي وجد سنة 1948 وما قبلها وما بعدها اوجد اسرائيل وخاصة انهم اوهموا من نصبوا حالهم ملوك وامراء بانه لا يمكن ان يستمروا دون ترك فلسطين لليهود وبقيت المقاومة.
حتى وصل اليوم الامر الى عمل الدول العربية علنا ضد المقاومة ووصل في البعض منهم الى دعم اسرائيل بالسلاح والمال مباشرة.
وقد تخاذل كل العالم العربي والاسلامي وقتلهم الصمت الكبير الا حركات محور المقاومة التي اوقفت امريكا واسرائيل وقد قامت اسرائيل بتدمير البنى التحتية والبيوت والمدارس وقتل الاطفال والنساء في اجرام لم يسبق له مثيل كونها لم تستطع القضاء على المقاومة.
اسرائيل بالتالي دون دعم امريكا والغرب فهي لا تستطيع الاستمرار هنا في المنطقة وايضا ليس لديها القدرة على مجابهة قوى المقاومة متحدة، وبالتالي قاموا على محاربة كل طرف لحدى وتحييد البقية وبالتالي تركيز القوة الهائلة ضد جهة معينة دون الاخرين وهكذا حتى يتم الخلاص منهم بالتدريج.
وعلى الرغم من ذلك لا تزال المقاومة في غزة عصية على الانكسار لا سمح الله وبالتالي فهي قوة تستحق الدعم وخاصة بعد تلك المجازر والابادة التي ارتكبتها قوى الاحتلال ومن يدعمها ضد ابناءنا في غزة.
وايضا ان استخدام اسرائيل لثمانين قنبلة لاغتيال الشيخ المجاهد حسن نصر الله هو ليس انجاز عسكري وانما هزيمة لهم لان هذا الدعم الذي توفره امريكا من اسلحة واستخبارات مجانية سوف تتوقف ووقتها ستكون اسرائيل في مهب الريح دون حتى مقاومة وهي مسالة شهور او سنوات قليلة لان الراي العام العالمي قد تغير.
بالتالي اذا اردت طرد احتلال وتدميره عليك ان تتحد وتقاوم بشكل متحد وخاصة ابناء الوطن المحتل وان سبب تاخر الاستقلال الفلسطيني والتحرر هو الانقسام والمحاصصة على موارد فلسطين ومنظمة التحرير وتقسيمها على اشخاص ليس لهم علاقة في فلسطين وغرضهم التربح الشخصي ولا شرعية لهم لان من يريد الشرعية عليه ان ياتي بصندوق الاقتراع.
#غزةتباد #ولبنان يباد
تعليقات