هل فقد رئيس لجنة الانتخابات القدرة على اداء مهامه القانونية والدستورية؟

هل فقد رئيس لجنة الانتخابات القدرة على اداء مهامه القانونية والدستورية؟ المحامي سمير دويكات تعد هذه الفترة تاريخية لفلسطين، من عدة اوجه بل من كل النواحي منها السلبية ومنها الايجابية، لكن مؤسسات الدولة تعاني الكثير في فلسطين، والاهم ان كانت تعاني المؤسسات الدستورية ومنها مؤسسة الرئاسة ومؤسسة مجلس الوزراء كسلطة تنفيذية وايضا السلطة القضائية وبقية المؤسسات الاخرى، ايضا ربما تعاني مؤسسات منظمة التحرير وكل المؤسسات ويمكن جبر الضرر والخلل فيها بطريقة واخرى عن طريق معالجات كرسها الواقع الفلسطيني وان كانت في معظمها مخالفة لحكم القانون، لكن مؤسسة الانتخابات عليها رهان كبير ان تبقى صامدة نحو تغيير حقيقي وقادرة على انقاض فلسطين في مرحلة معينة، وكل ذلك يتطلب ان تكون لجنة الانتخابات تعمل وفق القوانين السارية ومنها قانون الانتخابات، والقدرة على انجاز اي انتخابات بحرية ونزاهة وشفافية كبيرة. الرهان الكبير على لجنة الانتخابات رهان مصيري اما ان يكون ايجابيا وناجحا واما ان يكون خطير جدا ان ذهبت للناحية الاخرى، من خلال المقالات التي تفحصنا بها موضوع الانتخابات وبنية اللجنة وما يجري وجرى فيها، بالتالي هناك بعض الامور الواجب اصلاحها ولم نتردد في طرحها واياصالها لكل معني ومنها حكام لجنة الانتخابات سواء الاعضاء او التنفيذيين او الشركاء ومنها الهيئة المستقلة لحقوق المواطن والمرصد المهتم بالانتخابات وباقي المؤسسات من رقابة وهيئات اعلامية وصحفيين، لكن رهان مهندسوا الانتخابات لديهم اطمئنان ان المؤسسات وخاصة مؤسسات الدولة لن تهتم للمخالفات القانونية التي حصلت وتحصل هناك ومنها كارثية مثل بقاء المدير التنفيذي الفاشل هناك، وبقية المدراء المعينون على خلاف حكم القانون واصلاح ايضا السجل الانتخابات واجراءات عمل اللجنة من تسجيل واعتراض واعتماد المراقبين والصحفيين وغيرها، ربما من يتابع اوضاع اللجنة ومن يقرأ لنا سوف يكون على معرفة تامة بما يجري. اذن بعد عشرين سنة من تولي رئيس اللجنة مهامه كرئيس الانتخابات وجدنا ان اهتماماته قد قلت وربما انتهت واصبح الامر لمجرد مؤسسة تغدق على الموجودين رواتب خيالية ومركبات وكبونات وغيرها، وما جرى في الانتخابات العامة وادت الى التاجيل كان رسالة واضحة لهم ان يديروا المؤسسة بشكل مختلف وهذا لم يحصل ولن يحصل بوجود نفس الاشخاص والاهتمامت وبدون افكار ابداعية، وبالتالي يجب ان يكون هناك مراجعة شامل لكل امر في مؤسسة الانتخابات واتوجه هنا الى المؤسسات الشريكة لاحداث امر مختلف وعدم ترك هذا الامر لاشخاص يرون المؤسسة انها مجرد استثمار لهم. من خلال ما تم سرده طوال الاشهر الاخيرة ورئيس اللجنة مطلع عليه وتم اجراء مناقشات عميقة حول ما يكتب لكن لم نتلقى اي بادرة من رئيس اللجنة حول الموضوع لمناقشة بعض الامور، وهو ما يعطي مؤشرات من ان رئيس اللجنة فقد قدرته على السيطرة على المؤسسة واصبح مجرد شاغل لهذا المنصب كما غيره في المؤسسات الاخرى. السلبية الكبيرة له في مواقفه من الانتخابات وعدم رضا المواطنين عن ادائه ومؤسسته ربما يؤشر على انه لم يعد قادر على اداء مهامه القانونية والدستورية في اللجنة كمؤسسة دستورية يجب الحفاظ عليها وابقاءها على اتفاق تام مع القانون لتنظيم انتخابات حرة ونزيه، وهو ما يعيدنا الى مطالبته بالرحيل من جديد هو وزمرته من مدراء تنفيذيين حتى يتسنى لنا اصلاح امر اللجنة والعودة بها الى وضعها الطبيعي كلجنة ذات تاريخ معتبر ولها القدرة على فرض وجودها واهميتها. انتهى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله