روايات الاسرى تكسر ارادة الاحتلال وقيادته
روايات الاسرى تكسر ارادة الاحتلال وقيادته
المحامي سمير دويكات
قدر الله وما شاء فعل، لقد انطلق الاسرى في رحلة هروبهم نحو الحرية باقدام ثابته وانطلقنا معهم الى عالم الحرية والتحرر من الاحتلال في كافة المجالات وكافة الاماكن وهو حق مشروع لكل مواطن فلسطيني في التخلص من الاحتلال على ارضه فلسطين، منذ اليوم الاولى لخروج الاسرى الى عالم الحرية لم يكن لدينا اية معلومات سوى ما يقوله الاحتلال عن الهروب وتفاصيله والتي تطورت الى عمليات ملاحقة صعبة، وروى الاحتلال قصته دون ان يكون الاسرى حاضرون لرواية قصتهم الاكيدة والاكثر دقة واكثر قبول نحو العقل الفلسطيني والانساني كون ان الفلسطيني الضحية وهو العفوي الذي لا يقول سوى الحق والصحيح.
استمر الاحتلال في روايته حتى عندما قبض على اثنين من الابطال وتلاها اخرين وقدم الاحتلال روايته التي هدفها دائما كسر ارادة الأبطال والمواطنين والشعب الفلسطيني، واستمر في ذلك ولم نسمع سوى ما يردده اعلامه المسير والمراقب من قبل اجهزة امنه وهي سياسة متبعة لديه منذ انشاء الكيان الغاصب، بل ان هناك اجهزة متخصصة لديه في نقل الرواية على عكس ما يتمناه الاخر وهو الشعب المحتل في فلسطين.
خرج الابطال وتم القاء القبض على بعضهم ولكن بقيت ارادتهم صلبة لا يمسها الاحتلال واعوانه وكله كان في حدود المتوقع سوى ان يخرج الابطال من نفق محصن وهي كانت ارادتهم القوية التي كسرت الاحتلال، ورووا ما يقبله العقل البشرى في استنشاق الحرية، وتنفس الهواء الحر، وقالوا قصتهم وروايتهم التي يقبلها المنطق ويعيشها الانسان، وظهروا جبابرة في كل الميادين، وظهر شعبهم الفلسطيني حر في كل الميادين ودعمهم في كل الاماكن وسوف سيتمر في ذلك، وعشنا معهم افضل الاوقات في روايتهم الحرة والكبيرة التي عبرت عن عمق حبهم لفلسطين والتضحية التي لن تتراجع يوما او تهتز مهما كان الاحتلال، وحيا الاسرى شعبهم المناضل وارسل لهم الشكر على دعم صمودهم، والتي كانت سببا في رفع المعنويات من كل طرف، فنحن كنا بحاجة الى هذه العملية البطولية كي نعيد ساعات القضية الى اوجها، وهم كانوا يحتاجون الى اختراق لمنظومة الاحتلال رغما عنه.
رواية حزينة ومبكية في بعض الاحيان وخاصة عندما استطاع الاحتلال ان يعيد اربعة من اصل ستة الى الزنازين ولكنها مفرحة على الرغم من التعذيب والتحقيق المستمر وقد استمرت رغم كل ذلك معنويات الشباب وانتفض الشعب الحر في اكثر من مكان وكانت بيتا وفية للأسرى طوال الوقت، وجنين القسام ايضا اقسمت بدماء الشهداء ان تنتصر للأسرى. لكن في كل الاحوال هي الرواية الاقوى منذ وجود الاحتلال وقد كسرت الاحتلال وقيادته، ورفعة هممنا الى السماء.
انتهى
تعليقات