هل فقد رئيس الانتخابات عقله؟
هل فقد رئيس الانتخابات عقله؟
المحامي سمير دويكات
لم يبقى لنا في هذا الوطن في هذه المرحلة الصعبة سوى مفتاح واحد ربما يكون هو الحل في اي مرحلة قادمة، والمفتاح الوحيد الذي يمكن ان يكون فيه الحل المرضي للجميع وربما نسلك من خلاله طريقنا نحن فلسطين التي حرمنا منها البعض تحت مسميات الوطنية الكاذبة والخادعة، وتحت مسميات المشاريع الوهمية والصدق والشفافية المزورة، والنزاهة الحقيرة، ذلك الذي حمل اللواء وقال انا صاحبكم فلا تخافوا، وهو الذي شق بطن البقرة واستغنمها، ووزعها على عملائه كي يستهوي لذة زائفة وزائلة. انه مفتاح الانتخابات الذي يعني الاختيار الحر والاختيار الحر ولا غيره، فوقع في فخ الكرسي الحقير والمنصب الشرير، وبقي رغم انه عاجز لكبر سنه او جنونه او مرضه، شافاه الله.
هذا الذي باعنا العلم يوما، وقال تذوقوا من خيرة اقلامي وكتبي وصفحاتي ولم يكن سوى مخدر لزلاته، وغيابه، ولم يخجل ان يقول انا وانا، ولكن وقع في شرك لم يسلم منه احد، وهنا كي لا نفرق بين احد منهم وكي نزف لهم بشرى الصداقة والزمالة في الخراب الذي طال الجميع، عواجيز وعواجيز استرعوا من مناصبهم القبح، وقضوا على امال اطفالهم وشبابهم، حتى صاروا ايقونة النذالة والخداع، وابصرت عليهم الشمس من مغيب المغرب، وبداوا يبحثون على زور قولهم وبهتان افعالهم.
كل هذا لم يكن صنيع ايديهم، بل صنيع ايدينا نحن ان سكتنا وجعلناهم يركبون ويصدقون انهم الحق، وان الحق باطل لا يقوى على بطلانهم، واستمر هذا لانهم قذفوا بعض الدولارات هنا وهناك، في عزبة لم تقوى ان تصمد كثيرا، واستمر الحال باصعب منه وتوارى الحق طويلا لانه لاقى الحراب الصديقة بقول الباطل او الصمت الباطل او التطبيل الباطل، او العيش الباطل، فنحن من صنع هؤلاء الطواغيت، الذين جنت عقولهم واستملكوا مؤسساتنا وكانها زرائب لاباءهم، فوجدوهم هكذا وصاروا على دربهم، ولكن البهائهم لحقت بهم كما الحمار يلحق عش المياه الرثة، فياكل وينام ولا يعود الا بعد الجوع.
نعم، ساد جو العبيد في مملكة الامن والامان، وساد الخراب واستقوى ابليس على المؤمنين حتى استوطن الفقر في قلوب الاحرار، واستعشى رباب الارض ناظري السماء، فساد الظلم والقهر وانتشى الخراب انفاسه، لان مجنون الانتخابات قد هدم المعبد الطاهر والقى بمفتاح النجاة في البحر دون ان يلتفت الى وطن غابت عنه الحياة.
تعليقات