القدس في القرار الفلسطيني
القدس في القرار الفلسطيني
المحامي
سمير دويكات
تثور
المسائل من جديد على مصراعيها، وكل يوم يخرج الجديد في الشارع الفلسطيني ولان ولاة
الامر والمسؤولين في بعض المناصب جاؤوا على غير كفاءة كما يظهر، وجاؤوا بطرق غير
شرعية وفي ظل غياب مشروع الاختيار لاكثر من عشرة سنوات، فانه ليس لدى هؤلاء جرؤة
او قوة موضوعية للرد على تساؤلات الشارع الفلسطيني الذي وفر له الفيس بوك وما
يتشابه به من مواقع منصة اعلامية جارفة من اجل الانتقاد الواسع وابداء الراي ونقل
المعلومة من اوسع ابوابها.
سيكتب
التاريخ ايضا ان القدس كانت سببا في كل الحروب الماضية وستكون سببا جديدا لاي حرب
او انتفاضة او انهيار او دمار او تاجيل او عدم المضي باي تقدم يحرز على كافة
الصعد، ذلك ان اسرائيل وقد اخذت القرار الصعب من امريكا بجعلها عاصمة لها وبدون
تحديد اهي الشرقية ام الغربية، نرد ان كل فلسطين نحن الفلسطينيين محتلة وان القدس
عاصمة فلسطين دون تجزاة او تقسيم وهي ستكون وستبقى معضلة ومركز الصراع الى ان ياذن
الله بحل يروق لنا.
ان
الحقائق عبر منظومة القانون الدولي او حتى التاريخية والجغرافية وكل ما دار في فكر
الانسان تقول ان فلسطين محتلة وان الفلسطينيين هم اصحاب الارض والسماء في فلسطين
ولا يحق لاحد ان يسلبها منهم والقانون الدولى واضح وان اي قرار بهذا الشان يخالف
ما يريده الفلسطينيين او يعارض حقوقهم التاريخية يكون باطل.
ولا يوجد
من الفلسطينيين مهما كان وضعه او منصبة او موقعه من يستطيع ان يتغافل عن القدس او
ينسى او يتناسى وضعها ولا يحق له ذلك، وانها موجودة كما فلسطين في وجدان كل
فلسطيني وعربي، وان من يدرك او يحاول ان يسوق او يمرر اي امر على خلاف ذلك فهو
واهم، وان سكوت الشعب او الناس سيكون اثره لاحقا وكبيرا.
فالقرار
الفلسطيني مرتبط تماما وفي اي وقت بالقدس دون استثناء او مبرر، وان اي قرار قد يضر
بالقدس يكون منعدم ولن تكون هناك نافذة او بارقة ان كانت على خلاف وضعنا او حقوقنا
في القدس التي تشكل لنا عصب الحياة الاول وهي مفتاح الحقوق كلها ومفتاح السلام،
لذا فانه سيكون من الصعب ان يجرى امر او عمل ان لم تكن القدس محوره الاساسي سواء
في الانتخابات او غيرها.
وكما
كانت القدس في كل الصراعات الماضية مركزية في وضعها وامورها واهدافها لاسبابها
الدينية والقانونية والجغرافية والسياسة وغيرها، فانها ستبقى ايضا كما هي ولن يكون
هناك حيادية او وسطية في الامر لانها مفتاح كل شىء وهي التي ترمز الى وجودنا في هذه
البلاد كما فلسطين ولن يكون لمن يروج لامر على خلاف ذلك النجاح لان رمز السيادة
الوطنية هي القدس بقيمتها وهويتها وشعبها وسكانها الفلسطينيون وان اية مؤامرة تتفق
مع الاحتلال لن تكون موضع قبول او ترحيب من اي احد هاوي لا يعلم عمق الامور او
مرتجل او يسعى لخلق خراب اكبر مما هو موجود قد يؤثر على المراكز القانونية في
صراعنا مع المحتل الغاصب.
تعليقات