ماذا تريد اسرائيل؟
ماذا تريد اسرائيل؟
المحامي سمير دويكات
لا شك ان اسرائيل دولة تمتاز بعنصرية مقيتة
وقد تعزز ذلك في السنوات الاخيرة، وخاصة في رفض مفاوضات السلام او طرح اتفاق مقبول
لدى الفلسطينيين وقد انهت اسرائيل التعايش تماما مع الفئات الاخرى من الدروز
وغيرهم وضربتهم بكف على ملء الوجه، وقد دمرت كل امكانية لعيش العرب في ارض الثماني
والاربعين تماما باقرار قانون العنصرية الذي جعلهم مواطنين من الدرجات السحيقة
مقارنة باليهود.
كنت وما ازال غير راغب بان يكون عرب
الثماني والاربعون جزء من المؤسسة الصهيونية وهو ما يميل اليه كثير من القادة
العظام الذين يعيشون على هذا الاساس وهم جزء من حالة الرفض للوجود الصهيوني فوق
تراب فلسطين ويعتبرهم محتلين غاصبين، واليوم في اجواء الحالة الانتخابية يعود
العرب وخاصة من يترشح للكنيست ليعود الضحك علينا تحت مسميات حرية الراي
والديمقراطية الزائفة وهي حالة لن نرغب بتسميتها لوجعها العميق، فكيف صمد هؤلاء
ونحن نقتل على ايدي جيش الكنيست؟ ان لم يكن لهم سمع او مشاهدة ليذهبوا الى الاطباء
كي يعيودوا بتفكيرهم وخاصة بعد اقرار قانون الجنسية ورغبة الصهيونية في تهويد ما
تبقى من القدس والضفة وعزل غزة.
اليوم وامس وكل الاوقات، اسرائيل تريد
العيش كما كان في زمن مملكة داود، موجودة فوق الارض دون اعتراف بحق الغير، وهو ما
سيؤدي بهم الى الهلاك مرة اخرى، ولن يستقيم لهم وجود سوى من كتب لهم عبر النصوص
القرانية او التوقعات التاريخية، وبالتالي من سيراهن على اسرائيل وعطفها سيكون
خاسر وخاسر.
في الضفة اليوم اسرائيل اكلمت جزئها الكبير
من مخططها في تقويض المؤسسات الفلسطينية وتهويد الاقصى والسيطرة على القدس، وكذلك
القضاء على مقومات الجيران في العراق وسوريا وغيرها ولكن لن ينالوا شيئا لان كثرة
الشد كما يقال ترخي، وما هي الا اوقات محددة حتى تدور الدائرة من جديد.
وفي غزة هي لعبة لسنا في صدد فهمها من دخول
الاموال القطرية لغزة ومسيرات العودة، ولكن ما نعرفه ان هناك شعب يريد الحرية
والعودة ومهما اغدقوا عليه من مال او هدايا او سكون او هدوء سيعود في وقته المناسب
ويعلن ثورته، ولن يكون نصيب اسرائيل وغيرها سوى الخسارة.
فاسرائيل تريد الوضع الحالي بهدوءه وسكونه
لمستوطنيها، في وقت لا تعترف بحقوق الفلسطينيين وتحرمهم من ابسط حقوقهم وهو ما
نواجهه يوميا على طرقات الضفة وخاصة ما تتعرض له رام الله في هذا الوقت على
الحواجز وكذلك في ظل غياب اي افق سياسي، وبالتالي لن تكون الا لوقت محدد وستعود
الكرة الى مربعها الاول والتعامل مع اسرائيل كلها كدولة احتلال فقط والاحتلال
مصيره معروف لدى الجميع.
تعليقات