يا أمة العرب


يا أمة العرب

سمير دويكات

1

يا أمة العرب

قد طفح الكيل

وصار الكلام لهب

والقدس قبلتنا الاولى

في المزاد الامريكي

والصهيوني

بيعت برخص وبلا عتب

واستهبلونا حتى قيل فينا

ما لم يقله الهجاء

في أسوأ الاحرف

عند العرب

2

ويحنا جميعا

بلا استثناء

وعار الانباء ان قيل

فينا اننا

ضيعنا ما بايدينا

واهدينا فلسطين

التاريخ

والحضارة

لشذاذ الافاق

في تل ابيب

وواشنطون

وصرنا نعاج

تساق الى الذبح

بلا ثمن

وبلا سبب

3

القدس تناديكم

وفلسطين

قد قيل فيها عهد الخطب

ولم يبقى في غمدنا سوى

سيف يقاتل

حتى الغد

والسماء شاهد

والفجر لن ينام

على مخدة لها العرب

واليوم فيها سوار

من ذهب

والقرآن كتابنا الذي نهتدي

به

وليس صفقة الجنون

ان خوطب العقل فينا

او سلكوا طريق من لهب

نحن لها في ديار العرب

وليقل كل فينا

وصيته قبل الشهر

وقبل ان يصير العهد

غبار

او نسيان

او شمعة في نفق

تموت

وتبقى

الى الابد

4

يا امة العرب

فينا حاكم زاني

وفينا حاكم فاسد

وفينا مسؤول

باقيا

ما بقي الدمع محروق

في جفوفنا

وفينا كل زناة العصر

لكن

نحن لها لان فينا

طفل بكى

من شهدة الحال

وقت ان منح الامريكان

القدس

الى اليهود

ومسخوا اسم فلسطين

وصار وكأنه لقاط

في شوارع باريس

او لندن

بلاد الكفر والاستعمار

وصار التاريخ

وقود من حطب

5

يا امة الاسلام

هل صار فينا

الخيل ذل؟

او النصر بهتان

او الحجر جمر

ام صار البكاء رسائل موت

ام ماذا وماذا؟

وهل لنا بعد بغداد

ودمشق

وبيروت

والقدس

الا ان تكون عهدا

وسلطانا

ونارا

وضوءا

ينام فوق الريح

ويكون المجد

خير الخطب

6

يا امة الاخيار

اني اختار العرب

واختار بلاد الاسلام

والمجد

واختار الولادة

ان كانت سيل

وبشر

وفيها النصر

بشرى

يقولها جيل

فيه النخوة

والحبر يكتب

سليل

العرق

والحضارة

فيه فتح

للشام

والقدس وقت الصلاة

حلما

ووقت ان يكون العلم

عنوانا

وسيل من الكتب

والنصر من اجمل

الطرق فينا

ولها علو رتب ورتب

واسماها شهيدا

او عزيز نفس

والنصر

مرتبة

ورتب

7

ويعتصر الكلام

وكانه زبيب الخمر

لا يخرج الا

ان عتق

في حلق

واللسان كان

كما

العنب

في اجرار

الوقت

وفي ظل الليل

حتى شهور

وحتى صار

المقت

والحزن

على حالنا

وكانه مر ومراره

في الجمر

ماء

ولهب

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله