صفقة القرن وشرعية اسرائيل لن تدوم


صفقة القرن وشرعية اسرائيل لن تدوم

المحامي سمير دويكات

هي ليست مبادرة او صفقة كما تم الحديث عنها من قبل، بل هي مجرد تساوق وموافقة امريكية على اجراءات الاحتلال المنفذة في الاراضي الفلسطينية، ومضامينها ان تقوم اسرائيل ومنذ وقت ببناء المستوطنات وقتل الاعمال المقاومة للفلسطينيين وشل حركتهم ومنعهم من البناء او الاستمرار في حياة هادئة، وجلب مزيد من المستوطنين وشل حركة القيادة الفلسطينية وغيرها من الاجراءات التصعيدية التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وبالنسبة للشعب القاطن هنا تحويل حياته الى جحيم وفتح باب الهجره له من اوسع ابوابه وبالتالي الابقاء على الاحتلال قائم من حيث التوسعة الاستعمارية وابقاء القبضة الامنية بايدي جنود الاحتلال، وتطوير مصطلح السلطة الفلسطينية الى دويلة فلسطينية تقوم فقط باعمال خدمات ادارية ولوجستية لغرض الابقاء على الحياة المدنية للفلسطينيين وحال قبولوا سيتم الاستفراد بغزة واخضاعها عن طريق بعض الدول العربية ومجموعة من الجواسيس الذين قبلوا مبدئيا الحديث بهذا الموضوع.

وقد اعلنت القيادة والشعب الفلسطيني من اول الامر انها ضد الصفقة جملة وتفصيلا وانها لن تمر تحت اي ظرف، فبدأ بعض العملاء ببحث المسائل خارج اطار القيادة وقد نشروا خلال الايام الاخيرة ما قيل عنه عن تفعيل موضوع ارتباط الضفة بالاردن وهو الامر الذي يسعون من خلال ضرب موقف القيادة والشعب الفلسطيني واخذوا على انه لمجرد سحب قرار فك الارتباط يصبح الفلسطينيون في الضفة مواطنين اردنيين، وينشأ مركز قانوني جديد لا يستطيع معه الفلسطينيين ان يتحدوا الموضوع او اجراءات الصفقة.

في المقابل فان الاردن الشقيق يتعرض منذ اشهر طويلة الى مضايقات عنيفة على هذا الصعيد وغيره من المواضيع الاقليمية وبالتالي فان الامر مرفوض اردنيا بغير اقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف ونيل الفلسطينيين لحقوقهم المشروعة وهذا موقف عربي شعبي ورسمي.

بالنسبة للفلسطينيين فانهم بهذا الموعد الخاص بالاعلان يكونوا قد اعطوا الصهاينة والامريكيان وكل المجتمع الدولي فرصهم الاخيرة لانقاض ما تبقى من حل الدولتين والمفاوضات وان اعلان الصفقة واطلاق يد اسرائيل في الاراضي الفلسطينينة سوف يطلق اصابع النار في كل اتجاه وان الامر اليوم ليس كما كان قبل ثلاثين عاما، لان الكثافة السكانية كبيرة اليوم وامكانية ابتداع الوسائل متوفرة وعيون العالم لن تنام، ان الامر متوقف على شرارة قد يطلقها الامريكان والصهاينة في اي وقت وهي التي ستكون ربما قاتلة لاسرائيل لان العرب والمسلمون سوف يتوحدوا في جبهة واحدة ولن يكون بمقدور كل قوى العالم الشريرة ايقافهم.

امريكا برئاسة ترامب ونتنياهو يلعوبون في نار الجحيم، وانهم سوف لن يجدوا احدا يوافقهم على اعمالهم الاحتلالية مهما كانت وان وجد فهم مجموعة من العملاء مصنفين في القاموس العربي وقد جربت امريكا هذا الامر في افغانستان حديثا والعراق ولكنها لن تستفيذ من الامر، واسرائيل تعلم ان قوى المقاومة التي تحيط بها لن يستهان بها ولن يكون بمقدورها القضاء على الشعب العربي او الفلسطيني بل سيكون عليها مواجهتم بشكل كبير وبدون حدود زمنية او مكانية، وان الايام القادمة ستكون مسرحا للقصة والرواية الجديدة. وستكون اسرائيل كلها في فضاء مفتوح ربما يؤدي الى نهايتها او تقسيمها، لكن في نهاية الامر زوالها.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله