أمريكا تقرر ضم الضفة لاسرائيل، ماذا بعد؟


أمريكا تقرر ضم الضفة لاسرائيل، ماذا بعد؟

المحامي سمير دويكات

على مدار عقود طويلة، ظهرت امريكا الكاذبة والمخادعة، وظهرت كعدو للشعوب الحرة في كافة مناطق العالم، وقلائل من الدول التي نجت من بطش امريكا وسيطرتها فوق الارض وعلى مداخلها وضرب اقتصادها، واليوم امريكا تستبيح كل شىء، وتضرب بقراراتها كل شىء حي وتدمر كل قوام الحياة، فكنت قد كتبت عن الموضوع قبل اشهر وقلنا بانه سياتي هذا اليوم وتعلن فيه امريكا ضم الضفة وان كان اجزاء يعني ضمنها ولن يتبقى للفلسطينيين سوى سجون مفتوحة كما فعلت كل الدول الاستعمارية قبل ذلك.

والمشكلة ليس في القرار الامريكي بقدر ان المشكلة لدينا في اننا ضيعنا وقتا طويلا ومن يهن عليه الامر تصبح المهانة لديه كبيرة او صغيرة عادية، لان ما كان يمكن تلافيه بخسارة اقل اليوم تحتاج الى شىء كبير حتى تزيله او تقاومه وهي مسالة اخذت بعد عربي ودولي كبير في ظل تمدد اسرائيل في التطبيع مع الدول العربية وفي ظل المواقف العربية الظاهرة في التجاهل عن الموضوع او القضية الفلسطينية والتماهي في التعامل مع اسرائيل بوجه كبير ومفتوح دون اعتبار لاحد.

في الايام القليلة، سيعلن الصهاينة ضم الضفة تنفيذا لقرار امريكا وبالتالي ستكون اجزاء كبيرة والمستوطنات خاصة جزء من المنظومة الصهيونية، وسيبقى حالنا نحن سكان الضفة وغزة في حصار كبير ولم يشهد له التاريخ مثيل، كان على الجمع الفلسطيني بدل الانقسام ان يكون هناك موقف حاسم وكبير في التصدى الى المواقف الامريكية واشعال المنطقة بتهديدات ثورية عبر المنطقة وخاصة في الاراضي الفلسطينية وتبني سياسة مغايرة نحو تحقيق الحلم الفلسطيني من خلال ادوات القانون الدولي، هذا القانون الذي تدوسه امريكا واسرائيل وترفضه وتعلن انه لم يعد خيار، وخاصة ان الشعوب العربية ملتهبه في هذه الاثناء في كافة الاقطار ومن خلال ذلك يمكن وضع حد لامريكا واسرائيل.

واما بعد، فان الامور سائرة نحو مزيد من تهويد الارض وسرقتها والسيطرة عليها، كون العقلية الصهيونية تقوم على عقلية الاحتلال والاستعمار والذي سيكون الامر عليه فيما بعد صعب جدا، ولن يكون للفلسطينيين سوى انتظار مواجهة صعبة ان لم يكن هناك ترتيب للوضع الفلسطيني ومسك خيوط المبادرة من الاحتلال، وهو احتلال بادواته الحالي لن يصمد امام مواجهة جدية طويلا حال وجد الصمود الفلسطيني بادوات فلسطينية، لكن تلك الاعمال تحتاج الى مواقف جدية وصارمة واكثر فاعلية، وان الانتظار لن يسبب سوى اذى اكبر. فعوامل الصمود منهارة والثقة فيادنى حدودها، والعمل يحتاج الى جهد وترتيب اكبر من اي وقت.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله