مديح رجل تافه
مديح رجل تافه
سمير دويكات
ظننت والظن لم يكن هنـا
|
سعد بل كان لك وكأنـه الذم
|
لا الطول لك مفرحا والمـــال
|
والعقل فيـــه يملئه الحقد ويعم
|
يا تافه لك الاقدار محملة
|
بمصيبة لهــا دعوة المظلوم
|
في صحوة الليل لا تبكي
|
وان طال فيك العمر كأنه هم
|
لسان تظنه مــن عاشرت
|
سليل وهو سيل يسيل بالسم
|
والتفه من حولك اسراب
|
حمام ليل لا ترى سوى البـوم
|
كأنه علمت منهم انك سيد
|
لكنك سيد الاقذار ان جاء الجم
|
واعمالك لهــا سلطان بشر
|
فــي الضر للاحوال حتى الشم
|
وحواري الكلاب تعرفك عز
|
فــي بدر العيون وكأنها السقم
|
حقود يا انت الذي لها حس
|
ما لك سوى الخيار فــي جهنم
|
وغيوم الموت عليك سارية
|
حتى تطيل العمر فــــي الكمم
|
وللوداد ما كان لك فيه حفظ
|
وكان الحقر فيك كأنه الشهم
|
ابدعت يوم ان تعارك فيك
|
الخير والشر كان هــو الوسم
|
انت كالدجاجة ان نثرت لها
|
قمحا نقرت اليد وفيها الكم
|
ويحك ما اتفه فيك من قـول
|
ان ظننت انــك رأس وعلم
|
وما دليل فيك سوى العهر
|
ان ساقيت الـذي بهم الظلم
|
حقير وتافه والجهل فيـك
|
غباء انحدار وطـــن لا يذم
|
وهذا الذي فيك جلـه ورم
|
وللتفاهة فيك كل حول ورم
|
سيان بينك وبين الفهم
|
وانت للتيس مثيل ولا فهم
|
ستبقى اشارة بين القوم
|
انك وضيع ولهم فيك الــذم
|
اقول كـــي لا يخيب ظنك
|
انك كنت هنا ولا كنت الشم
|
وانت في القبر ستذم وسيقال
|
عنك وقت الرحيل قبح الشتم
|
فلا تخال نفسك ابن الكريمة
|
وانت ابن اللعينة ولا يعمم
|
هي لك في التفاهة وسام
|
وهي لك في الصحبة اجرام
|
وهل يقع سوى من كان؟
|
للغراب صحبة ولهم اوهام
|
من هنا فاسمعها قبل الاوان
|
كي لا تجبر ان تسمع الندم
|
اربعة جرذان وعد لشاكلتهم
|
خير الصحبة لك وان الغرم
|
تعليقات