اجراءات الاحتلال وساعة الصفر المنتظرة
اجراءات الاحتلال
وساعة الصفر المنتظرة
المحامي سمير دويكات
لم تكن اسرائيل يوما ما صادقة في شىء، ولم
نكن نحن البعض ممن اطلع على التاريخ معهم مصدقين انهم يمكن ان يمضوا قدما في اي
اجراءات بهدف التخفيف عن الارض المحتلة وشعبها ومنحها اية حقوق، ولذلك بقيت
اسرائيل على اجراءاتها القمعية من قتل وتدمير وخلق الفرص لتدمير كل شىء يمكن
للفلسطينيين ان يكون بارقة امل.
وعلى الدوام اسرائيل باقية تخطط لضرب
الصمود الفلسطيني واي محاولات لبناء كينونة فلسطينية تتفق مع طموحات الشعب
الفلسطيني وما حصل مع غزة في الايام الاخيرة وما يتوقع في الايام القادمة سيكون له
ردود كبيرة في فهم الاحتلال والكشف عن مخططاته ومنذ وقت طويل تبين ان الاحتلال لن
يكون في يوم من الايام الا على طبيعته كونه محتل مجرم ولا يراعي الحقوق
الفلسطينية، والبعض ممن استفاد من هذا الوضع في اعقاب اوسلو ابقى على الامر وما
يزال على حساب المصالح الفلسطينية لغرض مصالحه الشخصية وبالتالي كان على القيادة
ان تبحث عن مخارج قبل اسرائيل ليكون لها وضع يمكن ان يكون امن في اي مرحلة، وبوجود
الرئيس الامريكي غير الابه لحقوق الفلسطينيين، ذهبت اسرائيل بعيدا في التخطيط
لانهاء وجود غزة وفي السيطرة الكاملة على الضفة من خلال نشر الاستيطان وقمع اي
تحرك فلسطيني ضد الاحتلال وبقيت على ممارساتها المعهودة دون ان تقلل منها ولو على
شرف السلام.
فلسطينيا الامور ذاهبة الى تعقيد كبير
وعميق داخليا ولن ينجو منها احد الا من رتب لنفسه امان مالي ورتب السفر الامن
لاطفاله وعائلته الى خارج فلسطين ولكن ذلك لن يمنحه الامان لان الشعب لن يسامح احد
وسيبان كل شىء بغير تحفظات وستكون المحاسبة مفتوحة ولو كانت الفاتورة كبيرة من
خلال القانون والقضاء، فمؤسسات الدولة الفلسطينية تعاني الكثير نتيجة انتشار
الفاسدين الذين داسوا القانون والمبادىء وغلبوا مصالحهم ومصالح عائلاتهم وابنائهم
على مصلحة الوطن.
لقد استزاد الاحتلال في اجراءاته وتعسفه
لان وجود سيادة وطنية تتعارض مع عمل الاحتلال والعدوان كما يحصل في ملفات ملاحقة
مسربي الاراضي ولكن ذلك يحتاج الى خطط وطنية شاملة يشارك فيها الجميع.
ان انتظار الاحتلال الى ان يكمل مساره نحو
تهويد كل شىء، سيكون مصيره وخيم علينا في ظل التراجع على كافة المستويات وفي اطار
التحضير لضرب غزة بعنف ولكن لا يزال لدينا الكثير من ادوات الصمود التي يمكن ان
يتم استغلالها وخاصة ان هناك قوة عسكرية في غزة وقوة دبلوماسية في الضفة وشعب صامد
هنا وهناك وبالتالي يبقى الامل معقود على قيادة وطنية تستطيع ان تجر المركب الى
بحر الامان ونبذ الفاسدين واصحاب المصالح المارقين والذي افسدوا في مؤسسات الوطن
وعاثوا الفساد الكبير.
تعليقات