هل فعلا خسرت حركة فتح الانتخابات المحلية الاولى؟

هل فعلا خسرت حركة فتح الانتخابات المحلية الاولى؟ المحامي سمير دويكات منذ وقت طويل وعلى مدار سنوات من مسيرة حركة فتح، كانت تقوم مبادئها وافكارها على عدم الظهور بمظهر المنهزم مهما حصل، وربما هذا السبب الذي ادى بحركة كبيرة كحركة فتح الى البقاء والاستمرار وخاصة في مواجهة الاحتلال، اذ تقوم هذه الفلسفة على الابقاء على الروح المعنوية وخاصة ان العدو شرس ولا يرحم، في الانتفاضة الاولى، عشت انا هذه التجربة، وهو ان حركة فتح بقيت في الميدان مع باقي الرفاق، ولكن كانت هي المسيطرة على معظم النشاطات، وعلى الرغم من جماهيرية وشعبية الانتفاضة الا ان كوادر حركة فتح كانوا لهم الدور الابرز، وتدخل بعض القيادات من خلال الصرف للبعض دون الاخر افسد جزء منها، واكتمل الفساد الثوري بدخول السلطة وسيطرة الناس المنتفعين وبعض الانتهازيين الذي قاوموا الروح الثورية في داخل حركة فتح، وقضوا على الارث الثوري الشعبي. انها فلسفة صعبة ومعقدة، اذ ان حركة فتح تدعي الديمقراطية وفي نفس الوقت المركزية والديكتاتورية (وهذا توجه الراغبين باستمرار مناصبهم لمصالحهم الشخصية)، وفي احدى مسارح الانتخابات النقابية قيل لنا انه ستجري الانتخابات ولكن اللجنة المركزية هي التي ستختار، وقلنا لهم هذا ليس في قاموس حركة فتح وخالف لكل مبدا وكل قانون، وان الانتخابات عمود حركة فتح وابجديتها، ولكن البعض سلبها هذه الطريقة وافقدها من مضمونها، والذي يجري في الحركة الان يقوم على اقصاء الكفاءات وابراز الضعفاء لسهولة السيطرة عليهم. في انتخابات المناطق الاخيرة والاقليم خاصة في نابلس تم اقصاء الكفاءات وسمح للمنظمين للأجهزة الامنية ان يشاركوا وهو امر مخالف للقانون ولا يجوز للعسكري مهما كان ان ينتمي لحركة او حزب سياسي والا عليه ان يستقيل، اذ هي لعبة المنظومة التي ينسجها البعض ويتم من خلالها اخراج القيادات والكفاءات الفاعلة من منظومة حركة فتح. في الانتخابات المحلية، عقدنا عدة اجتماعات وتم التحذير من اليات الترشح داخل حركة فتح، وطلبنا ان يكون هناك انتخابات تمهيدية لاختيار الاعضاء الذي يمثلون حركة فتح، لكن تم مهاجمتنا ولم ينصتوا لنا وقلنا ان اختيارات الاداريين في فتح لا ترضي الناس وكانت النتيجة هي الخسارة. حسب بيانات لجنة الانتخابات المركزية، فان 70% من القوائم الفائزة غير حزبية وبالتالي غير فتحاوية ما دامت مستقلة، وان 30% فقط حزبية وتمثل الفصائل بصفتها، وهي مسالة مهمة ومتوقعة، في ان جميع الفصائل خسرت واكبر خاسر هو حركة فتح، والاستناد الى ان الكثير من القوائم المستقل تنتمي لحركة فتح، فهذا قول الجهل والغباء، وعلى حركة فتح ان تعيد حساباتها لإخراج شعبها من هذه الالعوبة والعمل الذي لن يفيد احد سوى المتسلقين على اكتاف حركة فتح. نريد حركة فتح التي عرفناها برجالها وشبابها ونسائها وثوارها، وليس المنتفعين والانتهازيين الذي ركبوا ظهر حركة فتح من اجل مناصبهم ورواتبهم وامتيازاتهم، اذ ان الحركة بحاجة فقط لإجراء انتخابات تمهيدية حرة على مستوى القاعدة الجماهيرية لاختيار قياداتها الحرة القادرة على الاستمرار والا فان تجربة 2006، ستكون حاضرة في أي انتخابات قادمة وبطلها رئيس الانتخابات الكاره لحركة فتح. وباختصار ووضوح يمكن القول ان حركة فتح خسرت الانتخابات ولم تفز فيها. من خلال عدة عوامل منها عدم الاختيار الصحيح والادارة السيئة والوضع الاقتصادي والسياسي السيئ والفاشلين الكثر الذين استغلوا اسم حركة فتح والاف الجنود المجهولين الذي يعملون ضد حركة فتح في لجنة الانتخابات وغيرها من العوامل الواجب العمل عليها. انتهى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله