مسخرة الانتخابات الفلسطينية

مسخرة الانتخابات الفلسطينية المحامي سمير دويكات كما وعدت القارئ والمتابع في الكتابة في هذا الموضوع الذي كنت محروم الكتابة فيه لأنني كنت اقدم خدمات قانونية لبعض المؤسسات وقد رفضوا وقتها ان استمر في الكتابة فيه، فإنني اليوم اتحرر بكلماتي وكتبي واقلامي لأكتب كما وعدت المتابعين وسأركز على الامور التي جعلتنا نخسر حقوقنا الدستورية من مجموعة متربحة بين جدران مبنى الانتخابات او مباني الحكومة او مباني الاتحاد الاوروبي او مباني البيت الابيض او جدران الاحتلال المقيت، فعندما تصر على نفس الطريق المغلق والمفروش في الفشل فانت سيد الفاشلين، من هو قائم على تنفيذ الانتخابات وانجازها، في الانتخابات الاخيرة لم نسمع له أي كلام بخصوص الانتخابات سوى بعض المساخر التي كان يصنعها له متلعثمه وناطقه في الكلام وهو يشبه مجموعة تصرخ لعدم المغالاة في التشبيه خارج البيت في الليل ولم يكن لديه خطة للإنجاز والسير في الانتخابات وفق قانون الانتخابات فبمجرد ان يقولوا اجلنا الانتخابات يكونون سعيدون لانهم جمعوا ميزانيات كبيرة، والتي تضخ في حسابات رواتبهم الكبيرة في مقرهم الشخصي الذين صمموه كما يريدون، فبدل المدير هناك العشرات، وهناك كبيرهم الذين يحسنوا له جسده المهترئ، ويأتون له ببيض الطيور من الفلبين وتركيا وغيرها من البلاد الاخرى ليعيدوا له شبابه ويعود له شعره الابيض لونا اسودا. في كثير من الزيارات الرسمية خصصت فقط للبحث عن شيء يستطيع ان يعيد لسيد المقر الانتخابي بعضا من حيويته وشبابه، وهناك من يعمل له صبح ومساء على هذا الامر ويتقاضى راتبا كبير، وسيارة وعدد من الموظفين، وبدلا من ان يبحث عن افكار جديدة في الزيارات الخارجية للخروج بحل للازمة السياسية فهو منهك في ان يأتي بشيء ليعطيه اندفاعة كبيرة نحو نشاط غير عادي، وهذا ما اهداه ان يبعث موظفين غير اكفاء وسكرتيرات تمثل فلسطين في مؤتمرات حول العالم، ولست في شك من امري ان قلت ان المدير التنفيذي لا يعرف في موضوع تخصصه اكثر من طول انفه، ولو عرف معلومات او حلول بطوله من راسه لأخمس قدميه لكان الحل موجودا، هذه الامور التي تجري في الانتخابات في الجهات التي تنفذ وتجري الانتخابات هي السبب في توغل المؤسسات الاخرى ودفعها الى عدم اعتماد الانتخابات طريقا للحل والتغيير، وقد بدا العاملون على الانتخابات في حصر الانتخابات من حيث الرقابة ان تكون مقصورة على بعض المؤسسات التي تمول منهم وسيكون لنا مقالات متخصصة في ذلك، وتسجيل الناخبين في بعض المنتمين لجماعات وهيئات دون اخرى، وهي نتيجة حتمية لما يحصل في البلاد في امور اخرى سنلقي الضوء عليها لاحقا. اختياري لموضوع المقال وعنوانه هو لفحص مدى جدية المؤسسات والنظام السياسي في الابقاء على الانتخابات في فلسطين، كونها انها لم تجري منذ خمسة عشر عام واكثر، وان كانت لن تجري فالأفضل حل لجنة الانتخابات وانتظار تحرير فلسطين حتى يكون هنا سيادة وطنية فلسطينية كاملة، فالمسخرة تكون في ان نضحك على بعضنا بوجود انتخابات غير حقيقية، وهنا انهار من الموال السائلة تذهب في موازنات الانتخابات دون أي فائدة مرجوة وخاصة ان عجوز الانتخابات لم يحرك ساكنا او افكارا جدية في موضوع الانتخابات نحو تغيير المشهد الى الافضل. انتهى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله