أين حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة في فلسطين؟
أين حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة في فلسطين؟
المحامي سمير دويكات
لقد سمح لنا القدر ان نطلع على حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة في فلسطين من خلال اعاقتين لدينا في العائلة، والاوسع هو العمل مع الاشخاص ذوي الاعاقة مباشرة، مع اتحاد الاشخاص ذوي الاعاقة والذي اخذ صفته واسمه بعد اقرار الاتفاقية الخاصة بهم، وتبين ان هؤلاء ولحد سنوات قلائل لم يكونوا يتمتعون بالحد الادني من الحقوق على الرغم من توقيع فلسطين على اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة الصادرة في سنة الفان وستة. وبالتالي فقط هو نسبة التوظيف التي وردت في قانون الخدمة المدنية في حدود خمسة بالمائة بينما نسبتهم في فلسطين تصل الى تسعة بالمائة بالمفهوم الموسع وربما تزيد النسب وحتى النسبة القليلة غير مطبقة، وان الحقوق الاخرى لم يحظى بها الاشخاص ذوي الاعاقة حتى على مستوى الثقافة العامة لم يتوفر الامر وبقي في اطار الشفقة.
المساعدات التي يتلقاها الاشخاص ذوي الاعاقة هي من قبيل اعانات للاشخاص محدودي او معدومي الدخل عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية والتي عدل امرها الى وزارة التنمية الاجتماعية، ويتلقون حسب معلومات سابقة لدي في حدود سبعمائة وخمسون شيكل كل ثلاث اشهر وهي لا تبلي لهم وان انتظمت سوى كيلو او اثنان من الخبز يوميا، وبالتالي فان الامور الاخرى من سبل العيش الكريم معدومة الى ابعد الحدود.
بالمقابل هناك، رواتب للمسؤولين المدنيين والعسكريين ونثريات وزيادات رهيبة للوزراء ونذكر ما حصل مع الوزارة السابقة من نهب الوزراء لاموال الشعب دون محاسبة، وهذه الوزراة التي مررت قوانين لزيادات خيالية ولكن الحملة الشعبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي احبطتها، وهناك الاف الشواكل والدولارات تنفق على السيارات والنثريات والبنزين والديزل وغيرها من الامور التي يمكن الاستغناء عنها لصالح فئات الشعب المعدومة والتي تموت جوعا وهم اولى بها وخاصة الاشخاص ذوي الاعاقة.
والذي دعاني الى الكتابة من جديد هو الاعتصام المستمر في مقر المجلس التشريعي لعشرات من الاشخاص ذوي الاعاقة الذين يطالبون بتوفر تامين صحي قادر على تلبية احتياجاتهم الصحية كاي فرد في الظروف العادية وهو امر على درجة عالية من الخطورة حيث الى بعض السنوات لم يكن لديهم تامين يحترم حالتهم الصحية والاجتماعية وغيرها.
وبكل حال تعد مطالبهم مشروعة في تامين صحي وفي حياة كريمة، وحسب متابعتي للامر فكان هناك رسائل كبيرة من الاشخاص ذوي الاعاقة للمسؤولين ولكن بقيت دون استجابة حقيقية، فهناك الكثير للعمل لهم لكن دون استجابة كما باقي افراد المجتمع.
كان لاتفاقية الاشخاص ذوي الاعاقة صدى كبير وتم متابعتها من قبل بعض المؤسسات ولكن لحد الان لم يتم تطبيقها بشكل كامل، وهو امر يتوجب على الجميع تنفيذه بتوفير احتياجات الاشخاص ذوي الاعاقة بشكل مباشر ودون توقف حتى يكون بالامكان ان يعكس امرهم صورة مشرقة عن فلسطين.
هي حقوق خالصة لجميع المواطنين الذين يصنفون تحت هذه الفئة ولا يجوز باي حال ان يتم تهميشها او التقليل من حقوقها وهو امر يحتاج الى اعلى درجات المتابعة حتى على صعيد المحاكم. وان القانون الفلسطيني لا يميز بين المواطنين ولكن تنفيذ القانون واعمال النشاطات الخارجه عنه هي التي تولد الظلم.
تعليقات