العرب في الداخل وحل الكنيست الاسرائيلي
العرب في الداخل وحل
الكنيست الاسرائيلي
المحامي سمير دويكات
كنت وما ازال مع المقاطعة النهائية لدولة
الاحتلال من قبل عرب وفلسطيني الداخل ان صح التعبير، ولكن اما ان تكون المقاطعة
شاملة او ان تكون كاملة، بمعنى اذا لم يرغب العرب هناك في مقاطعة الدولة بشكل كامل
عليهم ان يؤثروا فيها بكل قوتهم، ذلك انه في الانتخابات التي حلت الكنيست لاجلها
تحصل العرب على عشرة مقاعد وقبلها كانوا قد تحصلوا على اربعة عشر مقعدا، وقد صوت
العرب يوم امس وما سبقها مع حل الكنيست مع نتنياهو، ذلك موقف لا اعرف شخصيا مدى
توافقه مع المصالح العربية، ولكن تاثير العرب في كنيست معقد ومشكل من طوائف مختلفة
دينية وعلمانية وعجزه عن الالتقاء لتشكيل حكومة واحدة وبالتالي فان العرب سيكون
لهم تاثير في طرح قضاياهم الجوهرية.
لكن ماذا لو لم يقاطع العرب الانتخابات جزئيا
كما مر في الانتخابات الاخيرة؟ وبالتالي حصلوا على عشرين او خمسة عشر مقعدا وتاهت
الامور في تشكيل الحكومة فاما سيكونون جزء من الادارة الحاكمة او سيكونون قوة
معارضة يحسب لها كل حساب، وبالتالي فان التاثير سيكون ذو جدوى وسيكون العرب هناك
اصحاب قرار وسيتم التعامل مع قضاياهم بشكل ايجابي اكبر وتاثير على مستويات عالية
جدا.
لكن المقاطعة وتحصيلهم على اصوات او مقاعد
اقل من المطلوب سيكون الامر مجرد شعارات ترفع او تاثير في كلام يقال من على منابر
الكنيست دون جدوى وبالتالي فان الامر سيبقى الى حده المحدود دون تاثير جدي.
المسالة
برمتها تحتاج الى استراتيجية ذات ابعاد عالية ومدروسة وذات تاثير عميق لان الامر
صار مجرد تمثيل لا يرقى الى حقوق جوهرية او مصيرية، فلو كان هناك تاثير عربي بحجم
العرب لكنا سمعنا وراينا صوتا معارضا وقويا ضد الاجراءات الصهيونية ضد الاحتلال في
تصرفاته ضد الفلسطينيين في الارض المحتلة.
وبالتالي فان الفلسطينيين سواء في الضفة او
غزة او عرب الداخل يدركون ان اسرائيل معتدية ودولة محتلة، ومصيرها عليه الف علامة
استفهمام، ولذلك يلزم ان يكون الجميع في مواجهتها حتى بطرق التصويت في الانتخابات
حتى يزيد الصوت العربي للعرب وليس للاحزاب الصهيونية، وان استمرار ذلك مع زيادة نسبة
السكان بدعم من الجهات الفلسطينية الفاعلة سيكون لنا بعد عدة سنوات بعد استراتيجي
في المسالة وبالتالي يمكن من خلاله ان يتم وضع حد لجرائم اسرائيل ان وجدت الخطة
المحكمة في التضييق عليها وحشرها في الزاوية، وان الامر سيكون ذو اهمية وعقلانية
ومجدي في وقته المناسب وبالتالي فان محاربة الاحتلال ستكون بوسائل خارجية واخرى
داخلية وان الطريقة ذات جدوى في وضع حد لجرائم اسرائيل ضد الفلسطينيين، لكن وضعنا
سلبي وطريقتنا الان سلبية ولا يستفيد منها سوى الاحتلال. وربما الايام القادمة
ستكون مفيدة الى حد ما ان وجد حوار جديد مبني على المصالح المشتركة للقضية وليس
مصالح شخصية.
تعليقات